السيد هاشم البحراني
36
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
في الردة الواقعة بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الباب السابع والستون في الردة الواقعة بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والحق مع علي ( عليه السلام ) من طريق العامة وفيه خمسة عشر حديثا الأول : من مسند أحمد بن حنبل قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، حدثنا أحمد بن منصور وعلي بن مسلم وغيرهما قالوا : حدثنا عمر بن طلحة القتاد ، حدثنا أسباط عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله عز وجل قال : * ( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) * والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ، ولئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل حتى أموت ، والله إني لأخوه ووليه وابن عمه ووارثه ، من أحق به مني ( 1 ) ؟ . الثاني : ومن صحيح البخاري في الجزء الخامس على حد ثلثه الأخير في تفسير قوله تعالى * ( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم ) * قال : حدثنا شعبة قال : أخبرنا المغيرة بن النعمان قال : سمعت سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه قال : خطب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : أيها الناس إنكم محشورون إلى الله حفاة عزلا ثم قال * ( كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين ) * ( 2 ) إلى آخر الآية ، ثم قال : ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم ، ألا وإنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : يا رب أصحابي فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول كما قال العبد الصالح : * ( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد ) * ( 3 ) فقال : إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ( 4 ) . الثالث : ومن صحيح البخاري في الجزء الثامن في آخره من باب قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) " لتتبعن سنن من قبلكم " قال : حدثنا أحمد بن يونس قال : حدثنا ابن أبي زيد عن المقيري عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي مأخذ القرون قبلها شبرا بشبر وذراعا بذراع ، فقيل : يا رسول الله كفارس والروم ؟ قال : ومن الناس إلا أولئك ( 5 ) .
--> ( 1 ) فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 652 ح 1110 . ( 2 ) الأنبياء : 104 . ( 3 ) المائدة : 117 . ( 4 ) صحيح البخاري : 5 / 192 . ( 5 ) صحيح البخاري : 8 / 151 .